محمد بن زكريا الرازي

262

الحاوي في الطب

« مسائل أبيذيميا » : من كان في عروقه أخلاط نية لا يطلق له التعب وخاصة إن لم يعتده فإنه يثير الحمى لكن اجتهد ألا تعفن تلك الأخلاط بالسكون والدعة وتجنب الأشياء الحارة إلى أن تستفرغه فإذا استفرغته فلا تبال حينئذ بالتعب . الثامنة من تفسير السادسة من « مسائل أبيذيميا » قال : الحميات التي تتبثر معها الشفة هي حميات مقلقة ، وفي الأكثر الغب الخالصة وحمى يوم ، وذلك أنها تدل على قلة المادة وحدتها وخفتها على الطبيعة . من « الفصول » : التدبير نافع لجميع المحمومين لا سيما الصبيان . الثانية من السادسة ، قال : المشي والتعب جملة والدلك والجوع والتكميد وكل ما يهيج حرارة عدو لمن به حمى . لي : والإكثار من الكلام . الإسكندر ، قال : الحمى إن لم تبادر فتغمر بالأشياء المرطبة وإلا ازداد العفن كل يوم وقوي فبادر بالترطيب والتبريد . قال : وقد قال قوم أن الحميات الدائمة تكون لكثرة الأخلاط لا لأنه داخل العروق . لي : حدث لي ببغداد حمى بنافض وتصاعد النبض ثم حممت ولم أعرق ولم تعاود بعد انقضائها فلهذا ينبغي أن تعلم أنه ليس متى كانت بنافض نقطع أنها ليست بيومية وبالضد . « المسائل الطبيعية » ، قال : الحركة تهيج الحمى وتشعلها كالنفخ للنار . قال : الأصلح في أول الحمى التدثر فإذا حمي البدن فالتكشف إن كان الهواء طيبا ريحا بأن يكون فيه ، وإذا كانت ريح قوية فأن لا تلقاه ما بين النوبتين فينبغي أن يسخن البدن بالحمام أو صب الماء الحار على الأطراف والدلك والمرخ في الحميات الطويلة الفترات ولا سيما المزمنة فإن ذلك يكسر حدة النوبة والثانية « 1 » يوهنها ويقصر مدتها . الهندي : عالج الحميات البلغمية بالقيء ودواء المشي . ستكبره « 2 » قال : عالج الحمى العفنة بدواء المشي . في المختلطة التي لا نظام لها ولا يوقف منها على شيء حميد في جمل الحميات تأتي . قال أطهورسفس : أن زبل الإنسان اليابس إذا شرب بخمر أو عسل نفع من جميع أدوار الحميات . البقلة الحمقاء نافعة في الحميات . قال ابن ماسويه : البقلة الحمقاء نافعة في الحميات المستحكمة . قال بديغورس : خاصة الباداورد تنقية الحمى الحادة . د : البابونج إذا سحق بدهن ومرخ به نفع من الحميات الدائرة . ج قال : وينفع من الحميات بعد استحكام نضجها وخاصة ما كان منها من تكاثف البدن .

--> ( 1 ) لعلها : النائبة . ( 2 ) في نسخة : لسكره ، ولعله الهندي .